الإسلام لا يعارض العلم ، بل يدعو إليه ، فنقول : إن على المرأة المرضع أن تتّبع نظاما حميويا معيّنا في حال كان الطفل مصابا بمرض ( الب ك يو ) يعدّل من مستوى الفنيلالانين في حليبها .
ومن هذا الكلام يتبيّن لنا أن الإرشادات المستقاة من النصوص الشرعية لتدلّ حتما على أن التعاليم الإسلامية لهي الأفضل لصحة الطفل ونموه السليم .
وهكذا يتبين لنا إعجاز الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في الإشارة إلى أن الحماقة تنتقل بواسطة اللبن من الأم المرضع إلى الرضيع .
14 - الغيل :
* جاء في الحديث أن رجلا جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : إنّي أعزل عن امرأتي ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لم تفعل ؟ » ، فقال الرجل : أشفق على ولدها ، أو على أولادها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لو كان ذلك ضارّا ضرّ فارس والرّوم » [ أخرجه مسلم ح 51 ] .
* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ، فنظرت في الرّوم وفارس ، فإذا هم يغيلون أولادهم ، فلا يضرّ أولادهم ذلك شيئا » [ أخرجه مسلم ح 52 ] .
* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تقتلوا أولادكم سرّا فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره عن فرسه » [ أخرجه أبو داود ح 53 ] .
جاء في لسان العرب « 1 » : « غول : غاله الشيء غولا واغتاله : أهلكه وأخذه من حيث لا يدري . والغول : المنية واغتاله قتله غيلة . . . » .
نفهم من التفسير أن أصل كلمة « الغيل » يشير إلى قتل الشخص من حيث لا يدري .
والغيلة عند العرب هو أن يجامع الرجل امرأته وهي ترضع .
جاء في شرح سنن النسائي للسندي « 2 » : « قوله ( أنهى عن الغيلة ) بكسر الغين المعجمة وفتحها ، وقيل الكسر لا غير هو أن يجامع الرجل زوجته وهي مرضع . . . » .
والغيلة عندهم أيضا هو أن ترضع المرأة وهي حامل .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور - مادة « غول » - ( ج 10 / ص 146 ) .
( 2 ) شرح سنن النسائي للسيوطي وحاشية السندي - كتاب النكاح - الغيلة - ( ج 6 / ص 107 ) .