13 - عدوى اللبن :
* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا تسترضعوا الورهاء / أي الحمقاء / فإن اللبن يعدي » [ أخرجه الطبراني ح 61 ] .
يدل الحديث السابق على أن الحماقة معدية بواسطة الرضاعة ، فالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم يوجه الأسرة إلى عدم طلب المرضع الحمقاء لترضع الطفل لأن احتمال العدوي واردة .
وهذا الحديث يعطي بعدا علميا دقيقا ما تعرّفت إليه البشرية إلا بعد جهد متواصل من الأبحاث العلمية .
ونشير إلى ما دلت عليه المعطيات العلمية ليتضح للقارئ عوامل انتقال العدوي :
1 - إن الرضيع يعتمد كليا على مصدر واحد ( لبن الأم ) في غذائه ، وبالتالي فهو يتأثر به جذريا بعكس البالغ الذي يتناول غذاء متنوعا ، ولديه مصادر متعددة للغذاء تمدّه بمختلف العناصر الغذائية .
2 - إن تركيبة اللبن تختلف من أم إلى أخرى « 1 » ، فهذا اللبن قد تمّ تركيبه حسب البيانات الوراثية الموجود سرها في خلايا غدد اللبن والتي نشأت مع الجنس البشري « 2 » .
3 - إن الغذاء الذي يشتق من لبن الأم يدخل في بناء الأنسجة لدى الرضيع « 3 » .
4 - إن أي تغيير كيميائي في اللبن سوف يترجم إلى تكوين مختلف في أنسجة الجسم التي تتكون آنذاك « 4 » .
هامش
( 1 ) كتاب تغذية الطفل : الأساس الفيزيولوجي ، منظمة الصحة العالمية ، ص 25 .
( 2 ) كتاب الرضاعة الطبيعية ، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، ص 149 ، بتصرف .
( 3 ) فعلى سبيل المثال : يستخدم معظم البروتين ( حوالي 90 % ) الذي يتناوله الرضيع في الأسابيع الأولى من الرضاعة في بناء الأنسجة . ( كتاب الرضاعة الطبيعية ، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ص 109 / كتاب تغذية الطفل : الأساس الفيزيولوجي ، منظمة الصحة العالمية ، ص 73 ، بتصرف ) .
( 4 ) فعلى سبيل المثال : فإن الأطفال الذين يرضعون لبن الأبقار أو تركيبة تحتوي على زيوت نباتية يكون عندهم جميعا مخزون من الدهن مختلف التكوين ( كتاب الرضاعة الطبيعية ، مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، ص 145 ) .