يجيبنا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بوحي من اللّه تعالى :
قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا ما يُوحى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَ فَلا تَتَفَكَّرُونَ
[ الأنعام : 50 ] .
9 - أسباب تحريم المرضع :
* قال عزّ وجلّ :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ . . .
[ النساء : 23 ] .
* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » [ أخرجه البخاري ح 54 ] .
لقد جاء في الإسلام أمر مهم ينظم العلاقات الاجتماعية ، ألا وهو تحريم زواج بعض الأقارب ببعض .
والتحريم ينص - فيما ينص - على أن لا يتزوج المرء من أمه أو أخته أو عمته أو خالته . . . إلخ ، كما يبيح له أن ينظر إلى بعض أجزاء أجساد محارمه ، ويفرض عليه بعض الواجبات مثل : الإنفاق عليهم ، والاعتناء بهم ، وإلى ما هنالك من واجبات .
وأسباب تحريم الأقارب تعود إلى عدة عوامل ، منها :
أ - وجوب إنشاء تنظيم اجتماعي يجب العمل به حتى يسود الأمان والطمأنينة داخل المجتمع الإنساني ، فينتظم على أسس سليمة توجه الحياة البشرية في توارثه وعلاقاته الاجتماعية وولائه . . . إلخ .
ب - مراعاة متطلبات النفس البشرية التي تشمئز من التزاوج مع قريب لها ( كالأب والأم ) لقرابته الفكرية والجسدية .
ج - حماية النسل الإنساني ، فهناك أسباب علمية تفرض تحريم العلاقات الجنسية حتى لا يتأذى النسل البشري « 1 » .
وفي هذا البحث سنتحدث عن سبب من تلك الأسباب ، ألا وهو مراعاة متطلبات النفس البشرية من الناحية الجسدية .
ومراعاة متطلبات النفس البشرية من الناحية الجسدية تكمن بإبعاد العلاقات الجسدية بين الأقارب ذات التقارب في النسيج الجسدي .
هامش
( 1 ) سوف نتحدث عن هذه الظاهرة في مبحث « معجزة الرؤية الإسلامية في علم الوراثة » .