الرئوية ووجود كمية كافية من مادة السور فاكتنت » « 1 » ، وبالتالي « فإن الأجنة التي تولد فيما بين أربعة وعشرين وستة وعشرين أسبوعا من عملية التخصيب [ وقبل الموعد المحدد ] تستطيع أن تعيش إذا اختصّت برعاية فائقة » « 2 » .
غير أن هناك احتمالا أن تموت الأجنة التي تولد ما بين 22 إلى 25 أسبوعا في الطفولة المبكرة ، لأن جهازهم التنفسي غير ناضج « 3 » ، أما الأجنة التي تولد بعد هذه الفترة فكثيرا ما تعيش لأن جهازها التنفسي يستطيع أن يتنفس الهواء .
وكما نعلم فإن الشهر القمري يتألف من 6 ، 29 يوما ، وستة أشهر قمرية تعادل ( 6 * 6 ، 29 ) 6 ، 177 يوما ، أو ( 7 / 6 ، 177 ) 25 أسبوعا ويومين ( إلى ثلاثة ) .
وهكذا فإن الفترة التي حددها القرآن الكريم هي الفترة العملية العلمية الدنيا ( 25 أسبوعا زائد +
WEEKS
25 ) التي يعيش من خلالها الأطفال الذين يولدون قبل الموعد المحدد « 4 » .
هامش
( 1 ) كتاب الإنسان النامي ، د . موروبارسو ، ص 266 .
( 2 ) كتاب الإنسان النامي ، د . موروبارسو ، ص 264 .
( 3 ) كتاب الإنسان النامي ، د . موروبارسو ، ص 114 .
( 4 ) ومن المهم بمكان هنا أن نشير إلى أن النصوص القرآنية :وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً[ الأحقاف : 15 ] ، ووَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ[ لقمان : 14 ] لم تنف أن يعيش المولود الذي يولد قبل ستة أشهر قمرية في بعض الحالات ، وذلك لأن الآيات لم تذكر أصالة دلالة أقل فترة حمل ، وبالتالي لم تصرّح مباشرة أن أقل مدّة حمل على الإطلاق هي ستة أشهر ، فهذه دلالة تبعية تستنبط عن طريق مقابلة نصيين شرعيين ، وعن طريق اختزال المدد التي وردت في تلك النصوص .
أضف إلى ذلك أنه إذا اعتبرنا ألفاظ الآيتين القرآنيتين السالفتي الذكر فهمنا أن لفظ « وحمله » فقط ورد في النصوص الشرعية في إشارة إلى فترة الحمل لستة أشهر قمرية ، وليس لفظ « أقل مدّة حمل » - كما سمّاها معظم المفسّرين والباحثين في هذا المجال - ، وبالتالي فمن الأفضل أن نشير إلى تلك الفترة المستنبطة على أنها الفترة العمليّة العلميّة الدنيا التي يعيش من خلالها الحمل الذي يولد قبل الوقت المعتاد ، أي أنها الفترة التي يعيش فيها المولود بالغالب بدون أمراض خطيرة تذكر .
يعضد هذا المذهب الأسباب التالية :
1 - لقد قدّرت بعض المصادر الطبية نسبة حياة الأطفال الذين يولدون قبل فترة ستة الأشهر القمرية ، أو سبعة وعشرين أسبوعا من ( أول يوم للدورةLAST NORMAL MENSTRUAL PERIOD : LNMP) بحوالي 72 % بين عامي 1970 - 1988 * بناء على دارسة ارتكزت على عمر الجنين ، وب 90 % بين عامي 1995 - 1996 * * بناء على دراسة ارتكزت على وزن الجنين ( حيث إن وزن الجنين الذي يقابل فترة السبعة والعشرين أسبوعا هو 1000 غرام حسب دراسة مصدر صدر عام 1996 * * * ) ، وب 90 % حسب دراسة أجريت عام 2001 * * * * ارتكزت على عمر الجنين ، وبالتالي فإن الفترة المذكورة - كما تشير إليه الإحصائيات - هي الفترة التي يعيش الجنين بها بالغالب . -