ثانيا : أن الإنسان خلق من هذا الذنب . ( انظر إلى عبارة « منه يركب » في الحديث رقم 37 ) ، وهذا يتوافق مع معنى عجب الذنب - أصل الذنب - .
ثالثا : أن موضع تخلق الجنين موجود في مؤخرة هذا الذنب . ( انظر إلى عبارة « عجب ذنبه » في الحديث رقم 36 ) . وهذا أيضا يتوافق مع معنى عجب الذنب - العظم الذي بأسفل الصلب - .
رابعا : أن هذا الموضع عظم . ( انظر إلى عبارة « إلا عظما واحدا » في الحديث رقم 37 ) .
خامسا : أن مؤخرة هذا الذنب صغيرة جدا . ( انظر إلى عبارة « حبة الخردل » في الحديث رقم 36 ) . وهذا أيضا يتوافق مع معنى عجب الذنب - ما استدق من الذنب - .
سادسا : إن أول ما يخلق في الإنسان هو مؤخّرة هذا الذنب ، وبعد ذلك يتكون الإنسان منه ، وجميع أعضائه وأنسجته . ( انظر إلى عبارة « منه خلق » في الحديث رقم 35 ) .
وتفصيلا : تتمايز في اليوم السابع طبقة من خلايا ( الكتلة الداخلية للكرة الجرثومية
INNER CELL MASS
) مواجهة ( لتجويف الكرة الجرثومية
BLASTOCYT CAVITY
) عن الكتلة الداخلية للكرة الجرثومية ، وتسمى : ( الهايبوبلاست
HYPOBLAST
) « 1 » .
وبعد هذا الحدث مباشرة يظهر تجويف يفصل الكتلة الداخلية عن الكتلة الخارجية للكرة الجرثومية في الوسط . عندئذ تطرأ تغيّرات على الكتلة الداخلية للكرة الجرثومية ، فتصبح عبارة عن قرص جنيني مؤلّف من طبقتين :
- طبقة خارجية : تسمى : ( طبقة الإبيبلاست
EPIBLAST
) مواجهة للتجويف الذي يفصل الكتلة الداخلية عن الكتلة الخارجية للكرة الجرثومية .
- طبقة داخلية : تسمى : ( طبقة الهايبوبلاست
HYPOBLAST
) مواجهة لتجويف الكرة الجرثومية .
وفي بداية الأسبوع الثالث ( أي في اليوم الخامس أو السادس عشر ) يظهر الشريط الأولي كثخانة من الخلايا المنجلية ( أو الهلالية ) في مؤخرة الطبقة الخارجية
هامش
( 1 ) كتاب الإنسان النامي ، د . مور وبارسو ، ص 42 .