تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

غيض النطفة في الرحم واستقرارها

* قال العليم الحكيم :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ
[ الرعد : 8 ] . * عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مفاتح الغيب خمس لا يعلمها إلا اللّه : لا يعلم ما في غد إلا اللّه ، ولا يعلم ما تغيض الأرحام إلا اللّه ، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا اللّه ، ولا تدري نفس بأي أرض تموت ، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا اللّه » [ أخرجه البخاري ح 34 ] . * قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « إن النطفة إذا استقرت في الرحم أحضرها اللّه تعالى كلّ نسب بينها وبين آدم . أما قرأت هذه الآية في كتاب اللّه تعالى :
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ ( 8 )
[ الانفطار : 8 ] ؟ قال : شكّلك » [ أخرجه الطبراني ح 63 ] . عن مالك بن الحويرث رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه تعالى إذا أراد خلق النسمة ، فجامع الرجل المرأة ، طار ماؤه في كل عرق وعصب منها ، فإذا كان يوم السابع ، جمعه اللّه تعالى ، ثمّ أحضر له كل عرق له بينه وبين آدم ، ثم قرأ :
فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ رَكَّبَكَ
» [ رواه الطبراني ح 21 ] . إن الآية :
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
[ الرعد : 8 ] أتت بعد الآية :
وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ
[ الرعد : 7 ] ، وكأنها استجابة للكفار بأن يظهر لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم آية تبرهن على صدق رسالته ، فجاء الإخبار مباشرة عن إعجاز علمي خفي ، يتحدّث عن ظاهرة غيض النطفة في ظاهر بطانة الرحم . تمتد هذه المرحلة ما بين اليوم السابع واليوم الرابع عشر . كما رأينا في مبحث « ازدياد الأرحام وغيضها » فإنّ فعل غاض قد يعني : 1 - نقص من . 2 - دخل في . فعل غاض بمعنى غار ذكر في سورة هود وفقا للآية :
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ . . .
[ هود : 44 ] .