تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ومن ثم تتمايز كتلة الخلايا الخارجية إلى طبقتين : ( كتلة مخلاوية آكلة تواجه ظاهر بطانة الرحم
SYN CYTIOTROPHOBLAST
) و ( كتلة مخلاوية موجودة تحت الأولى
CYTOTROPHOBLAST
) . هذه الخلايا الآكلة تخرج من النطفة أو ( الكرة الجرثومية
BLASTOCYT
) وتتعلق بظاهر بطانة الرحم عند القطب الجنيني [ أي عند مجموعة الخلايا التي ستؤلف الجنين والتي تسمى : ( كتلة الخلايا الداخلية
INNER CELL MASS
) ] ، ومن ثم تخترق هذه الأرومة السخدية ظاهر بطانة الرحم وتبدأ في الانتشار في بطانته ويكون هذا ( الانغراس
IMPLANTATION
) انغراسا جزئيا وهو يشبه كثيرا في معناه معنى كلمة الحرث . ( انظر الصورة رقم : 60 ) . هناك حدث يجب أن لا ننساه وهو : أنه خلال عملية الحفر يحصل في بعض الحالات نزيف دموي من جراء خروج الدم من الشرايين التي تنقطع حول مكان الحرث . وقد تظن المرأة أن الحيضة قد أتتها ، ولكن الواقع أن هذه الظاهرة تأكيد لحملها . وبما أن هذا الأمر ( أي نزيف الدم ) قد يحصل في بعض الحالات ، وقد تشك المرأة من جرائه بأنها حامل أزال اللّه سبحانه وتعالى هذا الشك بأن أمرها بأن تنتظر ثلاث حيضات بعد طلاق زوجها لها بقوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . .
[ البقرة : 228 ] . وسنتطرق لهذا الموضوع مرة أخرى عند كلامنا عن نهاية الأسبوع الثامن ( أي بعد مرحلة تخلق اللّحم ) لتوضيح بقية إعجاز الآيات ، لأن هذه الآيات تغطي مرحلة تمتد إلى ما بعد مرحلة عملية الحرث .