الإجهاض المبكّر
* قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « إذا وقعت النطفة في الرحم بعث اللّه ملكا فقال : يا رب : مخلّقة أو غير مخلّقة ؟ فإن قال : غير مخلقة مجّتها الأرحام دما ، وإن قال : مخلقة ، قال : يا رب : فما صفة هذه النطفة ؟ » . [ رواه الطبري ح 32 ] .
* قال صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم : « النطفة إذا استقرت في الرحم جاءها ملك فأخذها بكفّه ، فقال : أي ربّ : مخلّقة أم غير مخلّقة ؟ فإن قيل غير مخلقة لم تكن نسمة وقذفتها الأرحام دما » [ أخرجه ابن أبي حاتم ح 33 ] .
يعرف الإجهاض أو السقط في الطب بأنه خروج محتويات الحمل قبل مرور 20 أسبوعا تحسب من آخر حيضة حاضتها المرأة .
قبل أن نسترسل في تفسير الحديثين نفيد بأنهما يختصان بنطفة الأمشاج إذ إن النطفة غير الملقحة غير قابلة للتخليق : فلا معنى لأن يرسل اللّه سبحانه وتعالى ملكا ليسأله هل ستتخلق النطفة أو لا .
انتهينا في المقطع السابق إلى أن البويضة الملقحة ترحل من فم الأنبوب إلى داخل الرحم حيث تقع هناك : ترى ما ذا يحصل آنذاك ؟ .
فالواقع أن هناك احتمالا كبيرا بأن تجهض المرأة بويضتها بعد أن تقع على سطحها . فهنا لك 45 % من الحالات تجهض الأم فيها نطفة الأمشاج - التي انقسمت عدّة مرات وأصبحت تسمى باللغة العلمية : ( الكرة الجرثومية
BLASTOCYT
) - في الأسبوع الأول من الحمل بعد أن تقع على سطحها وذلك لأسباب عدة ، منها : كما يؤكده لنا الدكتور لارس هامبرغر « 1 » قائلا : « إن هناك كثرة من المورثات غير سليمة ( في البويضة ) أو أنّ هناك مورثات أكثر أو أقل من اللازم » ( وذلك من جراء دخول أكثر من حيوان منوي إلى البويضة ) « وبما أن كثيرا من المادة الوراثية قد دخلت البويضة فبالتالي يتم التطور بطريقة غير سليمة .
هذا واحد من أسباب الإجهاض المبكر .
هامش
( 1 ) كتاب ولد طفل ، د . لارس هامبرغر ، ص 69 .