كل هذا يكون قبل الحمل ، فإذا حملت المرأة ازداد الرحم نموا ، واندرج ذلك تحت مرحلة الازدياد مرة أخرى .
ج - ( مرحلة الغيض
PHASE OF ENDOMETRIAL BREAKDOWN
) :
وإذا لم يحدث إخصاب للبويضة ، فحمل ، فإن الحويصلة الفارغة تتوقف عن صنع الإستروجين والبروجسترون . وعندما تنخفض مستويات هذه الهرمونات جدا إلى الحد الذي لا تتمكن عنده من المحافظة على بطانة الرحم المتثخّنة فإن الحيض يحدث وتبدأ مرحلة الغيض .
والحيض هو دم يسيل من رحم المرأة بعد بلوغها في أوقات معتادة .
فالحاصل أن أوعية بطانة الرحم تنقبض ، فيقل جريان الدم ، وتتسع الشرايين من جراء ذلك ، ومن ثمّ ( تنقبض الشرايين وتتسع بشكل متكرر
RYTHMIC VASOCONSTRICTION AND DILATATION
) ، ويزداد ضيق الشرايين ، فينقص دوران الدم و ( ينحسر عن الرحم
ENDOMETRIAL ISCHEMIA AND STASIS
) ، و ( تموت الأنسجة في بطانة الرحم
NECROSIS IN THE SUPERFICIAL TISSUES
) ، مما يعطي ( للرّحم مظهرا مائلا للبياض
ENDOMETRIAL BLANCHING
) ، وتتشقق فيما بعد الشرايين ، وينفذ الدم في بطانة الرحم مؤلفة ( جزرا مغلقة
VENOUS LACUNAE
) ، ويتفتّت ويسقط غشاء الرحم ، ويسيل الدم منه « 1 » .
ومن جراء سيلان الدم ينقص وزن الرحم ويغيض .
وهكذا يكون الحيض وسيلة لغيض الأرحام الذي تكلمت عنه الآية التي سبق ذكرها .
فإذا حملت المرأة وأتى وقت الطلق ووضعت المرأة مولودها ، فإن الرحم ينقبض ويعود إلى ما كان عليه ويدخل مرحلة الغيض التي تكلمت عنه الآية التي سبق ذكرها .
فإذا حملت المرأة وأتى وقت الطلق ووضعت المرأة مولودها ، فإن الرحم ينقبض ويعود إلى ما كان عليه ويدخل مرحلة الغيض التي تكلمت عنه الآية التي سبق ذكرها .
وقد أوضح الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وقت الغيض والازدياد في الحديث « فتحيّضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم اللّه ثم اغتسلي ، فإذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلّي أربعا وعشرين ليلة أو ثلاثا وعشرين ليلة وأيامها . . . » [ أخرجه الترمذي ح 89 ] ، ففي الحديث هناك حيض ونقاء ، والحيض علامة على الغيض - كما رأينا سابقا - ، والنقاء علامة على الازدياد . وبالتالي فإن الحديث يشير إلى أن فترة الغيض المتوسطة لدى النساء أقصاها سبعة أيام ، وفترة الازدياد ثلاثة وعشرون يوما .
هامش
( 1 ) كتابLEON SPEROFF , CLINICAL GYNECOLOGIC AND ENDOCRINOLOGY، ص 269 - 270 .