العلوم الشرعية ، وقد خاضوا في التفاصيل ، ويعلمون جيدا جوانب النصوص الشرعية وأبعادها ، وتأويلها .
وقد أخّرت بعض المباحث عن مكانها الزمني في قليل من الأحيان ، حيث إن فهمها يتطلّب فهم ما يأتي بعدها من حقائق علمية .
وأما بالنسبة للموضوعات التي تناولتها :
1 - ابتدأت بشرح نظري لمسألة خلق سيدنا آدم عليه السّلام إذ أنّ النشأة ابتدأت منه .
2 - أتيت بعد ذلك على شرح تخلّق الجنين بالتفصيل حيث إن الجنين تولّد من آدم وحواء عليهما السلام .
3 - وضعت بعده قسم الرضاعة بعد قسم تخلق الجنين ، لأن الرضاعة هي بمثابة رعاية الخلق الذي نتج .
4 - أعقبت ما سبق بمبحث « معجزة الرؤية الإسلامية في علم الوراثة » حيث إن ظاهرتي تخلق الجنين ، والرضاعة ترتكزان عليه .
5 - اختتمت الكتاب بمبحث « تعريف الإعجاز العلمي في القرآن والسنة والأسس التي يرتكز عليها » وقسم « تخريج الأحاديث وصلتها بالإعجاز » وقد وضعتهما في النهاية حتى لا يشعر القارئ غير المتخصّص بالملل ، وهما بحثان مهمان لضبط الإعجاز العلمي ، ومعرفة الصحيح منه من الموهوم .
هذا وقد اعتنيت في بحثي هذا بما يلي :
1 - جمع ما توصّل إليه العلماء المسلمون من إعجازات علمية متفرّقة في كتبهم ضمن مجموعة متجانسة مترابطة ، متحقّق من صحّتها .
2 - تصحيح بعض الأخطاء والمفاهيم المجانبة للصواب لدى بعض مفسّري القرآن الكريم ، والباحثين في الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ، في مجال تخلّق الجنين والرضاعة ، وعلم الوراثة المنتشرة في المجتمع ، والتي لا بد أن نصحّحها لكي يتقدّم ويرتقي العلم في هذا المجال .
3 - التكلم عن جوانب إعجازية غير معلومة لبعض الآيات الكريمة ، والأحاديث الشريفة التي سبق أن اكتشف بعض جوانبها الإعجازية الأخرى ، والتي ظلّت إلى يومنا هذا غير واضحة ، وغير معروفة من قبل كثير من الباحثين وأفراد المجتمع الإسلامي وغير الإسلامي .
إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام — صفحة 15
مساهمون: كريم نجيب الأغر
ص١٥