فعكفت زمانا أطّلع على الكتب العلمية الطبية ، والكتب الدينية في هذا الموضوع ، وقد تأملت كثيرا مما حوت هذه الكتب إلا أن نقاطا عدة استوقفتني في أثناء ذلك ، وبقيت فترة غير وجيزة أتبيّنها من أهل الاختصاص في ذلك .
وقد كانت أوّل مطالعة لي في موضوع تخلّق الجنين كتاب ( ولد طفل
( A CHILD IS BORN
وكان هذا في بريطانيا سنة 1992 م ، ثم انتقلت بعدها إلى الكويت ، فكتبت مقالا في هذا المجال - لم ينشر - سنة 1994 م ، زرت بعدها هيئة الإعجاز العلمي للقرآن والسنة في مكة المكرمة وفي جدّة ، حيث التقيت فيها بالدكتور عبد الجواد الصاوي ( الباحث الطبي بهيئة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة ) . فأهداني كتاب « علم الأجنة في ضوء القرآن والسنة » ، فكان هذا الكتاب بمثابة الضوء الساطع في بحثي ، فانكشفت لي به بعض الأمور الغامضة التي سبق أن توقفت عندها .
وبدأت بعدها بالتوسع والكتابة وذلك عندما كنت في السعودية سنة 1996 - 1997 م .
ثمّ في لبنان سنة 1998 م حيث قابلت بعض علماء الطب والفقه ؛ وذلك من أجل مناقشة بعض النقاط العالقة في ذهني للاطمئنان إلى أن المعلومات التي تضمّنها الكتاب علمية موضوعية ، لا يعتريها شك ، من الناحيتين : العلمية والفقهية ، حيث اتّضح لي ما أشكل ، وتبين لي - من خلال المناقشة - بعض الإعجازات العلمية التي أحسب أن لا سابقة لها .
فجاء كتابي هذا مرتكزا على ثلاثة مقاصد :
أولا : مقابلة نصوص القرآن والسنة فيما بينها ، وذلك لاستنباط الكثير من الحقائق العلمية .
ثانيا : وضع منهجية علمية في طريقة البحث ، وذلك لإثبات إرادة الإعجاز في النص أو عدمه .
ثالثا : قصد إبراز موضوعات جديدة لم تناقش من قبل .
وقد أخذ البحث وقتا طويلا لكي يثمر عن نتائج جيّدة ، لأني لم أكن على علم واسع في مجال علم تخلق الجنين ، كذلك في العلوم الشرعية : من تفسير وحديث وفقه ، فعكفت على التمرس فيها .
والعامل الآخر الذي أطال البحث هو البحث في الكم الهائل من الكتب الكونية