وجاء في الدر المنثور للسيوطي « 1 » : ( أخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله « من نطفة أمشاج » « قال من ماء الرجل وماء المرأة حين يختلطان » ) .
وبالفعل فإن الحيوان المنوي يندفع نحو البويضة ويرتطم بجدارها ويشق لنفسه طريقا داخل هذا الجدار ومن ثمّ يلج إلى داخل النطفة الأنثوية . ( انظر الصورة رقم : 32 ) .
ومما يثبت ما قلناه أن نبيّ اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، أشار إلى أن كلّا من الحيوان المنوي والبويضة يساهم في تخليق جسم واحد ( أي الجنين ) عندما قال « من كلّ يخلق : من نطفة الرجل ونطفة المرأة » [ أخرجه أحمد ح 20 ] وهذا يقتضي اتحادهما .
(
CS
)
( 32 ) - نرى في الصورة كيف أن الحيوانات المنوية تحفر لنفسها ممرا لتدخل البويضة وتختلط بها فتصبح هي والبويضة « نطفة أمشاج » كما وصفها اللّه تعالى :
إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ
[ الإنسان : 2 ] .
هامش
( 1 ) الدر المنثور للسيوطي ، ( ج 6 / ص 297 ) .