وغشائه والأوعية الدموية التي تشكل قرارا مكينا يحافظ على حماية الجنين وتغذيته ونموه بقدرة اللّه .
* * *
اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ
[ الرعد : 8 ]
وعندما تحمل المرأة يحدث التغيير الأعظم في الرحم .
فالغشاء المبطن للرحم يزداد حجمه من نصف مليمتر إلى ثمانية مليمترات .
وتنمو الأوعية نموا كبيرا حتى تصير حلزونية الشكل من فرط طولها ( شكل 7 ) .
ويزداد عدد الغدد الرحمية وتصبح على شكل أنابيب طويلة . وكل ذلك بفضل السيمفونية الرائعة التي تشارك كل أجهزة الجسم في عزف نغماتها ، ومنها الهرمونات التي تتحكم في الأطوار المختلفة أثناء شهور الحمل التسعة ، مثل الإستروجين والبروجسترون وكذا هرمونات الغدة النخامية .
وهكذا تتهيأ التربة الخصبة كي تتلقى الزرع والغرس الجديدين . ( شكل 8 )
نعم . . إنها تربة تستعد للحرث والغرس ؛ لكي تنفذ إرادة خالقها القائل
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ .
وتنغرس البذرة الجديدة ، فتعلق بجدار الرحم ، ( شكل 9 ) لتجد أن غذاءها اللازم لنموها قد توافر في جدران هذه التربة بالأوعية الدموية وأنابيب الغذاء .
ويستمر النمو الهائل للرحم ، فيزداد وزنه من خمسين جراما ، إلى ألف جرام ، ويبلغ حجم ما يحمله بداخله خمسة آلاف جرام ( منها 3500 جرام وزن الجنين عند نهاية الحمل ، و 1000 جرام وزن السائل الأمينوسى المحيط بالجنين ، و 500 جرام وزن المشيمة ) . وينمو الغشاء المبطن للرحم مكونا طبقة ثخينة تسمى الساقط ، لأنها تسقط مع الأغشية عقب الولادة .
وما إن ينتهى الحمل ، بالولادة أو السقوط ، حتى يعود الرحم أدراجه خلال فترة النفاس إلى ما كان عليه ، صغير الحجم لا يتسع لأكثر من مليمترين ، خفيف الوزن لا يزيد عن خمسين جراما .
* * *