العظام النسيج العضلى الذي يكسو تلك العظام . ومع نهاية الأسبوع السابع ، وخلال الأسبوع الثامن يمكن ملاحظة تميز واضح لعضلات الجذع والأطراف والرأس ، وقد بدت بصور جلية في هذه الفترة ، وبهذا يصبح الجنين قادرا على إحداث بعض الحركات .
أىّ إعجاز هذا يا رب ؟ فقبل أكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان ، نزل كتابك الحق وفيه ذكر واضح لكيفية تكوّن العظام في جنين الإنسان ، وما يعقبه من كساء العظام باللحم والعضلات . فإنه لقولك الحق
فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً
[ المؤمنون : 12 - 14 ]
ويتم اتصال الألياف العضلية بالعظام بواسطة أوتار عن طريق تشابك النهايات القصوى للخلايا العضلية بحزم النسيج الضام للوتر المتكون . وهذا النسيج الضام الكثيف يتصل بقوة بالقشرة الخارجية المحيطة بالخلايا العضلية ، كما يتصل كذلك بغشاء العظام الذي سبق تكوينه .
ومع نمو العظام ، فقد تنطمر حزم النسيج الضام داخل العظام على شكل ألياف .
ويلاحظ أن تحلل الخلايا العضلية ، وحلول عناصر النسيج الضام مكانها يمكن أن يقدما لنا تصورا عن كيفية تكون الأوتار والصفاقات .
إن علم الحياة النمائية يهتم بدراسة تسلسل عمليات النمو التي تحدث في تكوين العظام والعضلات . فعند ما تتكون عظام الهيكل فإن الطبقة المتوسطة التي تتشكل منها العضلات تبدأ في التجمع على هيئة كتل ظهرية أو بطنية ، وتقوم بكساء أجزاء الهيكل العظمى المتكوّن .
تعبير الكساء باللحم
لا تأخذ العظام ولا اللحم ( العضلات ) شكلها الواضح المعروف في الأربعين يوما الأولى . وتظهر في هيئتها المعتادة في الأسبوع السابع ، ويتشكل الجنين فتتميز لدينا مرحلة محددة مختلفة في مظهرها وتركيبها عن المرحلة السابقة « المضغة » .
وتلى مرحلة العظام مرحلة أخرى تتميز عنها بكساء الهيكل العظمى باللحم من