ومع أنه لا يبدأ تكون العظام على نحو موحد في الجسم كله ، وتظهر الأنسجة العظمية بالتعاقب ، فإن الأسبوع السابع يشهد مرحلة انتشار الهيكل العظمى في جسم الجنين ويبدأ نمو عظام الأطراف ( شكل 34 ) في براعم العظام الجنينية من خلايا النسيج الأوسط ، وتظهر مراكز التعظم الابتدائي في الفخذ خلال الأسبوع السابع ، وفي القص والفك خلال الأسبوعين الثامن والتاسع .
وفي العقود الأخيرة تم تدوين عملية تكون العظام في الجنين البشرى . كما تمت - في علم الأنسجة - دراسة دور كل من النسيج الأوسط ، والجذعات العظمية ، وكاسرات العظام ، والخلايا العظمية .
ومما سهل معرفة مراحل ترسب الغضاريف والتمعدن في الجنين ، تطبيق إجراءات الاصطباغ الخاصة بالغضاريف والعظام .
وبالرغم من وجود طلائع خلايا ( جذوع العضلات ) بالقرب من العظام النامية ، فإن التميز على شكل روابط عضلية هيكلية تكسو العظام يحدث بعد بدء عمليات التعظم في نهايات العظام والساق .
مصطلح العظام
قال اللّه تعالى :
فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً .
يبين لنا هذا النص القرآني أن مرحلة « العظام » تأتى بعد مرحلة « المضغة » ، وأن المضغة قد تكونت لديها عناصر هيكلية . وهكذا فإن القرآن الكريم ، كعادته في إيراد الكلمات المحددة ، يطلق اسم « العظام » على هذه المرحلة التي تلى المضغة ، حيث يأخذ الجنين شكل العظام بانتشار الهيكل العظمى في هذه المرحلة .
ونلاحظ أن استعمال حرف ( ف ) في الآية الكريمة يشير إلى أن مرحلة العظام تنمو بعد مرحلة المضغة بفترة قصيرة . لأن حرف « الفاء » يفيد الترتيب والتعقيب ، بخلاف حرف « ثم » الذي يفيد الترتيب والتراخي .