شرائع التوراة التعنّتية
هذا ما كان من أمر التشريع الإسلامي الراقي الذي جاء مثلا أعلى في التشريع والذي كان يوافق الفطرة السليمة والعقل الرشيد .
وإليك الآن نماذج من تشريعات جاءت في التوراة وكانت تعنّتية يرفضها العقل وتنبو بها الفطرة ، ويتجافاها واقع الحياة ، فهناك نفرة ومجافاة ، لم يسمح بها خالق الكون ولا رسالاته السمحة السهلة المتلائمة مع واقع الانسان .
* تشريع التوراة يفرض شريعة الحدّ على البهائم المهاجمة :
« وإذا نطح ثور رجلا أو امرأة فمات يرجم الثور ولا يؤكل لحمه . وأما صاحب الثور فيكون بريئا . ولكن إن كان ثورا نطّاحا من قبل وقد اشهد على صاحبه ولم يضبطه فقتل رجلا أو امرأة فالثور يرجم وصاحبه أيضا يقتل » « 1 » .
* إله التوراة يكره ذوي العيوب الجسدية أن يقدّموا قربانا ، فيجعل فرقا بين السليم والسقيم في عبادته .
« وكلّم الربّ موسى قائلا : كلّم هارون قائلا : إذا كان رجل من نسلك في أجيالهم فيه عيب فلا يتقدّم ليقرّب خبز إلهه ، لأنّ كلّ رجل فيه عيب لا يتقدّم ، لا رجل أعمى ولا أعرج ولا أفطس ولا زوائدي . ولا رجل فيه كسر رجل أو كسر يد . ولا أحدب ولا أكثم ولا من في عينه بياض ولا أجرب ولا أكلف ولا مرضوض الخصي . كلّ رجل فيه عيب من نسل هارون الكاهن لا يتقدّم ليقرب وقائد الرب ، فيه عيب لا يتقدّم ليقرب خبز إلهه . خبز إله من قدس الأقداس ومن القدس يأكل . لكن إلى الحجاب لا يأتي وإلى المذبح لا يقترب ، لأنّ فيه
هامش
( 1 ) سفر الخروج : 1 ص 21 ع 28 .