كثير من العلماء الأقدمين ك ( فيثاغورث الحكيم ) عاش قبل الميلاد بخمسة قرون . وتبعه على ذلك ( فلوطرخوس ) و ( أرخميدس ) . وأيّده الحكيم ( ارسترخوس ) الذي جاء بعده بقرنين . وبعده ( كليانثوس ) الذي أثبت للأرض حركتين ، يومية وسنوية .
لكن في هذا الأوان جاء الحكيم ( بطلميوس ) فأنكر حركة الأرض واعتقد سكونها وكونها مركز سائر الأفلاك . وساد هذا النظام الفلكي البطلميوسي - بفضل دعمه بالرأي العام - حتى القرن السادس عشر للميلاد ، حيث نبغ الفلكي الشهير ( كوبرنيك ) المتوفّى سنة 1544 م ليأخذ برأي ( فيثاغورث ) . وهكذا توالى بعده العلماء مؤيّدين لهذا الرأي ، بفضل المخترعات الفلكية الحديثة ( المجاهر والنظّارات المكبّرة ) .
وللسيّد هبة الدين الشهرستاني كلام طويل حول استظهار هذا الرأي من الآية الكريمة نذكر ملخّصه :
قال : أول من تفطّن إلى هذا الاستنباط من الآية الشريفة هو الفاضل علي قلي ابن فتح علي شاه القاجار . وجاء تأييده في ( النخبة الأزهرية ) ترجيحا على تفسير القدماء للآية .
قال السيّد : وفي الآية دلائل على هذا الاستظهار :
أولا : التعبير بالجمود « تحسبها جامدة » . ولا تهويل إذا كانت الجبال ترى يوم القيامة في ظاهرها هامدة وساكنة في مستقرّاتها .
ثانيا : التعبير بالمرور مرّ السحاب ، وهو يدلّ على نعومة في السير ، وليس ممّا يهول .
وثالثا : التشبيه بالسحب ، ولا هول في مشاهدة مسيرة السحاب « 1 » .
فصحّ أنّ الآية لا تتناسب وكونها من أشراط الساعة أو إشارة إلى أهوال يوم
هامش
( 1 ) الهيأة والاسلام : ص 97 - 99 .