وَالْجِبالَ أَوْتاداً
« 1 »
وَجَعَلْنا فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ
« 2 » .
عبّر القرآن الكريم عن الجبال بالأوتاد ، وأبان عن وجه الحكمة فيها هي محافظة الأرض دون أن تضطرب بأهلها . فكيف هذا الإيتاد ؟ وكيف ذاك الميدان الذي حال دونه وجود الجبال ؟
ولفهم هذا الجانب من السؤال لا بدّ من النظر في تعابير القرآن أوّلا ، ثمّ ما تعرّضه معطيات العلم الحديث .
جاء التعبير بالرواسي عن الجبال في تسع آيات « 3 » ، وكانت العاشرة قوله تعالى :
وَالْجِبالَ أَرْساها
« 4 » .
والوتد : المسمار وكلّ ما رزّ في الحائط أو الأرض من خشب ونحوه ليمسك به الشيء كالخباء وشبهه .
قال الامام أمير المؤمنين عليه السّلام : وأرّزها فيها أوتادا « 5 » .
أي أثبت الجبال في الأرض ثبوت الأوتاد ، رسوخا وإحكاما .
قال عليه السّلام : ووتّد بالصخور ميدان أرضه « 6 »
. أي ثبّتها فيها لتحول دون اضطرابها .
هامش
( 1 ) النبأ : 7 .
( 2 ) الأنبياء : 31 .
( 3 ) الرعد : 3 ، والنمل : 61 ، والحجر : 19 ، وق : 7 ، والنحل : 15 ، ولقمان : 10 ، والأنبياء : 31 ، وفصّلت : 10 ، والمرسلات : 27 .
( 4 ) النازعات : 32 .
( 5 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : الخطبة رقم 211 ص 328 .
( 6 ) نهج البلاغة ( صبحي الصالح ) : الخطبة الأولى ص 39 .