ولوحظ أيضا بالنسبة لفواتح السور التي تتكون من حرفين أنّ حرفي ( ط + ه ) مثلا متفوّقا حسابيا في سورة ( طه ) على غيرها من سور القرآن الكريم .
والثابت أنّ حسابات العقل الألكتروني قد توقّفت قليلا أمام الحرفين ( حم ) وتبدأ بهما سبع سور ، هي سور ( غافر والشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف ) . فقد لوحظ أنّ التفوّق الحسابي لهذين الحرفين يغطّي جميع السور المكّية ، وليس السور المدنية .
وبمعنى آخر : يشترط لملاحظة هذا التفوّق الحسابي أن تضمّ السور المتشابهة في فواتحها على بعضها ، وعلى أن تعامل وكأنّها سورة واحدة .
ولوحظ كذلك التفوّق الحسابي للحرفين ( ي + س ) في سورة ( يس ) يغطّي جميع سور القرآن الكريم التي نزلت في الوحي قبل سورة ( يس ) وليست السور التي نزلت بعدها .
ويوجد في القرآن الكريم ستّ سور تبدأ بحروف ( أ + ل + م ) ومن هذه السور أربع منها مكّيات ، وهي : ( العنكبوت والروم ولقمان والسجدة ) .
وسورتان مدنيّتان هما : ( البقرة وآل عمران ) .
وقد لوحظ أنّ التفوّق الحسابي للحروف الثلاثة لا يتواجد إذا قورنت كل سورة منها على حدة مع باقي سور القرآن الكريم .
ولكن هذا التفوّق يتواجد في حالة ضمّ السور الأربع المكّية مع بعضها ومعاملتها كأنها سورة واحدة .
أمّا بالنسبة للسورتين المدنيّتين فإنّنا نلاحظ أنّ تفوّقهما الحسابي في عدد الحروف ( ا + ل + م ) يغطّي جميع سور القرآن الكريم ، وذلك بعد أخذ متوسّطهما وكأنهما سورة واحدة متصلة .
أمّا بالنسبة للحروف الثلاثة ( الر ) فإنّ هذه الحروف توجد كفاتحة لخمس سور مكّية هي : ( يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر ) . وهذه السور
التمهيد في علوم القرآن — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد هادي معرفة
ص٣١٩