تكون مفتاح الشفرة للكشف عن التفسير الصحيح لهذه الحروف .
وإليك من تلك الملاحظات :
إنّ حرف ( ق ) مثلا يظهر متفوّقا حسابيا في سورة ( ق ) ، أي أنّ نسبته في هذه السورة إلى بقية الحروف الأبجدية الأخرى أعلى منها عن نسبته في جميع سور القرآن الكريم الأخرى .
وهذا لا يعني إلّا شيئا واحدا ، وهو أنّ اللّه سبحانه وتعالى - وقد أنزل القرآن على رسوله على مدى عشرين سنة - كان ثابتا في علمه ، بحيث أحكمت آيات القرآن وكلماته ، بل حروفه أيضا ، وقد شاء اللّه أن تكون هذه السورة التي تحمل رقم ( 50 ) في المصحف الشريف هي التي تحتوي على أعلى نسبة لحرف القاف بين مختلف سور القرآن الكريم ، وشاءت إرادته أيضا أن تبدأ هذه السورة بحرف ( القاف ) كالفاتحة للسورة ، وأن يطلق عليها اسم سورة ( ق ) إنّ حرف ( ص ) متفوّق حسابيا في سورة ( ص ) تماما ، كما هو الحال بالنسبة لحرف القاف في سورة ( ق ) .
لوحظ أنّ تحليل نتائج حسابات العقل الألكتروني أنّ حرف ( ن ) متفوّق حسابيا في سورة ( القلم ) - وهي كما قال تعالى :
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ
- على جميع سور القرآن الكريم فيما عدا سورة واحدة هي سورة ( الحجر ) . أي أنّ هذه السورة هي الوحيدة التي تتفوّق على سورة ( القلم ) في عدد الحرف الأبجدي ( ن ) فيها .
إلّا أنه لوحظ في نفس الوقت أنّ هذه السورة هي إحدى السور ذات الفواتح بالأحرف ( الر ) . وقد اتّضح بضمّ سورة ( الحجر ) إلى أخواتها الأربع ( يونس وهود ويوسف وإبراهيم ) . أي أننا لو تعاملنا مع هذه السور الخمس ، وكأنها سورة واحدة . . . فإننا نكشف أنّ سورة ( القلم ) تتفوّق حسابيا على متوسط هذه السور الخمس وكأنها سورة واحدة .