بالخير خيرا « ت » وان شرا « فا » * ولا أريد الشرّ إلّا أن « تا »
فالتاء إشارة إلى قول « تشاء » وبالفاء فاء الجزاء . والمعنى :
بالخير خيرا تشاء وإن شرّا فشرّا * ولا أريد الشرّ إلّا أن تشاء
قال أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري ( توفي سنة 310 ) : والشواهد على ذلك كثيرة يطول باستيعابها الكتاب « 1 » .
ما قيل في حلّ تلك الرموز :
قيل : إنها بحساب الأبجد « 2 » . وأول من تنبّه لذلك يهود المدينة ، على حياته ( صلّى اللّه عليه وآله ) وذلك
لمّا نزلت السورة الكبرى « البقرة » بالمدينة مفتتحة بقوله تعالى :
ألم
جاءت جماعة من أحبارهم - قيل : هم حيّي بن أخطب وأبو ياسر بن أخطب ونفر آخرون - إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) فقالوا : ما علمنا نبيا أخبر أمته بمدة ملكهم بأقلّ ممّا أخبرتهم به . وهي إحدى وسبعون سنة ، على حروف « ألم » . فولّى ( صلّى اللّه عليه وآله ) عليا مخاطبتهم ، فقال لهم علي ( عليه السّلام ) : فما تصنعون ب « المص » ؟ فقالوا : مائة وإحدى وستون « 3 » .
قال : فما تصنعون بقوله : « الر » ؟ فقالوا : مائتان وإحدى وثلاثون « 4 » . ثمّ قال لهم : فما تصنعون ب « المر » ؟ قالوا : مائتان وإحدى وسبعون .
فقال ( عليه السّلام ) : فواحدة من هذه له أو جميعها ؟ فاختلط كلامهم .
هامش
( 1 ) جوامع البيان : ج 1 ص 70 .
( 2 ) بفرض الواحد العددي هي السنة ، لتكون الألف - في مثل « ألم » - رمزا إلى سنة واحدة ، واللام ثلاثون سنة ، والميم أربعون ، والمجموع : واحد وسبعون عاما .
( 3 ) صاد : 90 .
( 4 ) راء : 200 .