صحة النسبة - فهو ضال .
لان الطريق الوسط ، هو الذي مشى عليه جماعة المسلمين ، والحائد عن الجادة الوسطى ضال لا محالة أيا كان .
اما قوله : اما نحن فنقرأ على قراءة أبى ، اى أبى بن كعب ، فإشارة إلى حادث توحيد المصاحف على عهد عثمان ، حيث كان المملى أبيّا ، والجماعة يكتبون على املائه ، ويرجعون اليه في تعيين النص الأصل عند الاختلاف « 1 » فالمصحف الموجود - الذي عليه عامة المسلمين - هو من املاء أبى ، فالقراءة وفق قراءة أبى كناية عن الالتزام بما عليه عامة المسلمين الآن .
7 -
روى الصدوق عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ، عن آبائه - عليهم السلام - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تعلموا القرآن بعربيته ، وإياكم والنبر فيه ، يعنى الهمز .
قال الإمام الصادق عليه السّلام : الهمز زيادة في القرآن ، الا الهمز الأصلي مثل قوله :
أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ
« 2 » . وقوله :
لَكُمْ فِيها دِفْءٌ
« 3 » . وقوله :
فَادَّارَأْتُمْ
« 4 » « 5 » .
جاء في النسخ : « النبز » بالزاي ، وهو خطأ هنا ، وانما هو « النبر » بالراء كما تقدم عن نهاية ابن الأثير . وان الكسائي كان ينبر بالقرآن « 6 » .
والامر بقراءة القرآن قراءة عربية خالصة كثير في أحاديث أئمة
هامش
( 1 ) راجع : الجزء الأول ص 296 .
( 2 ) سورة النمل : 25 .
( 3 ) سورة النحل : 5 .
( 4 ) سورة البقرة : 72 .
( 5 ) معاني الأخبار ص 98 .
( 6 ) تقدم في الصفحة : 24 .