والنقل فحسب . ولولا الإسماع والإقراء كانت القراءة في نفس المصحف الشريف ممتنعة تقريبا .
مثلا : لم تكن كلمة « تبلو » تفترق في المصحف عن كلمة « نبلو » أو « نتلو » أو « تتلو » أو « يتلو » . . . وهكذا كلمة « يعلمه » لم تكن تتميّز عن كلمة « تعلمه » أو « نعلمه » أو « بعلمه » . .
وهكذا قوله :
« لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً »
ربّما قرأه بعضهم : « لمن خلقك » .
وفيما يلي أمثلة واقعيّة ، اختلفت القراءة فيها ، مغبّة خلوّ المصاحف من النقط : « ننشزها » . « ننشرها » . « تنشرها » « 1 » .
« يعلمه » . « نعلمه » « 2 » .
« تبلو » . « تتلو » « 3 » .
« ننجّيك » . « ننحيك » « 4 » .
« لنبوّئنّهم » . « لنثوينّهم » . « لنبوينهم » « 5 » .
« نجازي » . « يجازي » « 6 » .
« فتبيّنوا » . « فتثبتوا » « 7 » .
إلى غيرها من أمثلة وهي كثيرة .
* * * هذا . . . وخلوّ المصاحف الأوّلية من علائم فارقة ، كان عمدة السبب في اختلاف القراءات فيما بعد . إذ كان الاعتماد على الحفظ والسماع ، وبطول الزمان
هامش
( 1 ) البقرة : 259 . راجع مجمع البيان : ج 2 ص 368 .
( 2 ) آل عمران : 48 . راجع مجمع البيان : ج 2 ص 444 .
( 3 ) يونس : 30 . راجع مجمع البيان : ج 5 ص 105 .
( 4 ) يونس : 92 . راجع مجمع البيان : ج 5 ص 130 .
( 5 ) العنكبوت : 58 . راجع مجمع البيان : ج 8 ص 290 .
( 6 ) سبأ : 17 . راجع مجمع البيان : ج 8 ص 384 .
( 7 ) الحجرات : 6 . راجع مجمع البيان : ج 3 ص 94 وج 9 ص 131 .