كما نجد آيات ثبتت في مواضع من السور ، لا تلتئم وتاريخ نزولها ، فهل كان ذلك بأمر النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) الخاصّ ، أو لسبب آخر لا نعرفه ؟
الأمر الذي نجهله حتى الآن . . .
* من ذلك ما نجده في سورة الممتحنة : تبتدئ هذه السورة بآيات ( 1 - 9 ) نزلت في العام الثامن بعد الهجرة ، بشأن حاطب بن أبي بلتعة ، كان قد كاتب قريشا يخبرهم بتأهّب النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) لغزو مكة ، وكان النبيّ يحاول الإخفاء .
وتتعقّب هذه الآيات آيتان نزلتا بشأن سبيعة الأسلميّة عام السّت من الهجرة ، كانت قد أتت النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) مسلمة مهاجرة ، تاركة زوجها الكافر ، فجاء في طلبها ، فاستعصمت بالنبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) .
وصادف مجيؤه صلح الحديبيّة ، كان النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) عاهد قريشا أن يردّ عليهم كلّ من يأتيه من مكة ، فأخذ الزوج في محاججة النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) قائلا : أردد عليّ امرأتي على ما شرطت لنا وهذه طينة الكتاب لم تجف ، فتحرّج النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) في أمرها ، فنزلت الآيتان .
وبعد هاتين الآيتين آيات نزلت بشأن مبايعة النساء عام الفتح وهي سنة التسع من الهجرة ! وأمّا الآية الأخيرة من السورة فإنّها ترتبط مع آيات الصدر تماما . ومن ثم قالوا : إنّ دراسة هذه السورة تعطينا خروجا على النظم الطبيعي للآيات ، من غير ما سبب معروف « 1 » .
* ومن ذلك أيضا ما نجده في سورة البقرة فيما يخصّ آيات الإمتاع والاعتداد ، كان التشريع الأوّل في المرأة المتوفى عنها زوجها أن تعتدّ حولا كاملا ولا تخرج من بيت زوجها وكان ميراثها هو الإنفاق عليها ذلك الحول
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 92 ص 67 .