تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد في علوم القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١

نزول القرآن

هناك مسألة ذات أهمية تمسّ جانب نزول الوحي قرآنا ، وارتباطه مع بدء الرسالة ، حيث اقترنت البعثة - وكانت في شهر رجب - بنزول شيء من القرآن ( خمس آيات من أوّل سورة العلق ) في حين تصريح القرآن بنزوله في ليلة القدر من شهر رمضان ! فما وجه التوفيق ؟ وهكذا تعيين المدة التي نزل القرآن خلالها تدريجا ، والسور التي نزلت قبل الهجرة لتكون مكيّة - اصطلاحا - والتي نزلت بعدها لتكون مدنيّة . وهل هناك استثناء لآيات على خلاف السور التي ثبتت فيها ؟ والأرجح أن لا استثناء ، وأنّ السورة إذا كانت مكيّة فجميع آيها مكيّة ، وهكذا السور المدنيّات . إذ لا دليل على الاستثناء على ما سنبيّن . . وإليك تفصيل هذه الجوانب :

بدء نزول الوحي « البعثة » :

قال الشيخ الجليل الثقة علي بن إبراهيم القميّ : إنّ النبيّ ( صلى اللّه عليه وآله ) لما أتى له سبع وثلاثون سنة ، كان يرى في منامه كأنّ آتيا يأتيه فيقول : يا رسول اللّه ! ومضت عليه برهة من الزمان وهو على ذلك يكتمه ، وإذا هو في بعض الأيام يرعى غنما لأبي طالب في شعب الجبال ، إذ رأى شخصا يقول له : يا رسول اللّه ! فقال له : من أنت ؟ قال : أنا جبرئيل ، أرسلني اللّه إليك ليتّخذك رسولا ، فجعل يعلّمه الوضوء والصلاة . وذلك عندما تمّ له أربعون