يوزن به ، ومثقال الشيء ميزانه من مثله .
ذَرَّةٍ
[ الآيتان 7 و 8 ] : مثل في تناهي الصّغر .
يَرَهُ
[ الآيتان 7 و 8 ] : المراد يجازى به .
مع آيات السورة
[ الآيات 1 - 5 ] :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها ( 1 ) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها ( 3 ) يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ( 4 ) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
( 5 ) .
تصف الآيات مشهد القيامة حينما تضطرب اضطرابا شديدا ؛ وترتجف الأرض الثابتة ارتجافا ؛ وتزلزل زلزالا ؛ وتنفض ما في جوفها نفضا ؛ وتخرج ما يثقلها من الكنوز ، والدّفائن ، والأموات ؛ وهو مشهد يخلع القلوب ، ويهزّ كلّ ثابت ، ويخيّل للسامعين أنّهم يترنّحون ويترجّحون ، والأرض من تحتهم تهتزّ وتمور . ومثال هذا ما نراه في حياتنا من جبال النار الثائرة ( البراكين ) ، كما حدث في إيطاليا سنة 1909 م من ثوران بركان فيزوف ، وابتلاعه مدينة مسينا ، ولم يبق من أهلها أحدا .
فإذا شاهد الإنسان القيامة بأهوالها ، والأرض تتحرّك في زلزال عنيف ، وتخرج ما فيها ؛ فإنّه يتساءل من هول ما يرى :
وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها
( 3 ) ؟
وهو سؤال المتحيّر الذي يرى ما لم يعهد ، وكأنّه يتمايل على ظهرها ويترنّح معها ؛ ويحاول أن يمسك بأي شيء يشدّه ويثبته ، وكلّ ما حوله يمور مورا شديدا .
يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها
( 4 ) في ذلك اليوم تنطق الأرض بلسان الحال ؛ أي أنّ حالها وما يقع فيها من الاضطراب والانقلاب ، وما لم يعهد له نظير من الخراب ، تعلّم السائل وتفهمه الخبر ،
بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
( 5 ) وأمرها أن تمور مورا ، وأن تزلزل زلزالها ، وأن تخرج أثقالها . . . تحدّث أخبارها ؛ فهذا الحال حديث واضح عمّا وراءه ، من أمر اللّه ووحيه إليها .
[ الآية 6 ] :
يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً لِيُرَوْا أَعْمالَهُمْ
( 6 ) في ذلك اليوم ، الذي يحدث اللّه فيه الزّلزلة والهول ، يقوم الناس من القبور أشتاتا متفرّقين ، فالمحسنون فريق ، والمسيئون فريق ، وكل إنسان يرى جزاء عمله .