المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الزّلزلة » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الزّلزلة بعد سورة النساء ، ونزلت سورة النساء ، فيما بين صلح الحديبية وغزوة تبوك ؛ فيكون نزول سورة الزلزلة في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
( 1 ) وتبلغ آياتها ثماني آيات .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة الترغيب في الخير ، والتحذير من الشر ؛ وهذا يناسب ما ختمت به السورة السابقة ، من أنّ الكافرين هم شر البريّة ، والمؤمنين هم خير البرية ، فجاءت هذه السورة بعدها ، للترغيب في طريق المؤمنين من الخير ، والتحذير من طريق الكافرين من الشر .
الترغيب في الخير والتحذير من الشر الآيات [ 1 - 8 ]
قال اللّه تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
( 1 ) فذكر سبحانه أنه إذا حصل زلزال الأرض ، وإخراجها دفائنها ، وسأل الإنسان عن حالها ، أجابته بأنه سبحانه أوحى لها بهذا ، لتؤذن بقيام
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .