المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « القدر » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة القدر بعد سورة عبس ، ونزلت سورة عبس ، فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة القدر في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
( 1 ) وتبلغ آياتها خمس آيات .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة بيان فضل الليلة التي أنزل فيها القرآن ، وهذا للتنويه بشأنه في اختيار تلك الليلة لنزوله ؛ ولا تخفى مناسبة هذا لذكر ابتداء نزوله في سورة العلق ، ولهذا ذكرت بعدها هذه السورة .
فضل ليلة نزول القرآن الآيات [ 1 - 5 ]
قال اللّه تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
( 1 ) فذكر سبحانه أنه أنزله في هذه الليلة ؛ وذكر أنها خير من ألف شهر ؛ وأنّ الملائكة ، تتنزّل فيها بما قدّر من خير أو شرّ ؛ ثم ختمها سبحانه ، بقوله تعالى :
سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
( 5 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .