الخالد الذي وصل الأرض بالسماء ، وكان هداية رب العباد للعباد ، وكان النور والهدى ، والسلامة والسلام للخلق أجمعين .
المفردات :
لَيْلَةِ الْقَدْرِ
( 2 ) : القدر : الشرف والقيامة والمقام .
وَما أَدْراكَ
: المراد بالاستفهام تقرير عظيم شأنها .
خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
( 3 ) : ثواب العبادة فيها ، خير من ألف شهر ، والعدد لا يفيد التحديد ، وإنما يفيد التكثير فهي خير من آلاف الشهور في حياة البشر .
وَالرُّوحُ
: جبريل ( ع ) .
سَلامٌ هِيَ
: خير كلّها .
حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ
( 5 ) : لا تزال الملائكة متنزّلة بالرحمة والمغفرة ، حتى مطلع الفجر .
[ الآية 1 ] :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
( 1 ) نزل القرآن الكريم من اللوح المحفوظ ، إلى سماء الدنيا جملة واحدة ؛ ثم نزل منجّما على ثلاث وعشرين سنة ، وبدأ الإنزال في ليلة مقدّرة ، لها شرفها عند اللّه ، وزادها شرفا بدء نزول القرآن فيها .
[ الآية 2 ] :
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ
( 2 ) : إن شأنها لعظيم ، عظمة لا تقدّر ، ففيها فاض النور على الوجود كلّه ، وأسبغ اللّه تعالى فيها السلام والبشرى على البشرية ، بما تضمّنه هذا القرآن ، من عقيدة وتصوّر ، وشريعة وآداب تشيع السلام في الأرض والضمير .
[ الآية 3 ] :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
( 3 ) أي هي ، بما نزل فيها من ذكر وقرآن وهداية ، أفضل من ألف شهر ، من شهور الجاهلية ؛ أو العبادة والعمل الصالح فيها أفضل من العبادة في ألف شهر .
روي عن مجاهد أنّ النبيّ ( ص ) ، ذكر رجلا من بني إسرائيل لبس السلاح في سبيل اللّه ألف شهر ، فتعجّب المسلمون من ذلك ، فأنزل اللّه عز وجل
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( 1 ) وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ ( 2 ) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
( 3 ) .
[ الآية 4 ] :
تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
( 4 ) . تنزّل الملائكة وجبريل الأمين في هذه