تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الناس » « 1 »

تاريخ نزولها ووجه تسميتها

نزلت سورة النّاس ، بعد سورة الفلق ، وقد نزلت سورة الفلق ، فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة النّاس ، في ذلك التاريخ أيضا . وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أولها :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
( 1 ) وتبلغ آياتها ست آيات .

الغرض منها وترتيبها

الغرض من هذه السورة ، تخصيص اللّه تعالى بالاستعاذة أيضا ، وقد كانت السورة السابقة في تخصيصه بالاستعاذة من الشرّ البدنيّ كالمرض ونحوه ، وهو يكون من الناس بعضهم لبعض ؛ وهذه السورة في تخصيصه تعالى بالاستعاذة من شرّ الإغواء على المعاصي ، وهو يكون من شياطين الجن والإنس ؛ وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعد السورة السابقة ، وقد افتتح القرآن بحمده تعالى في سورة الفاتحة ، وختم بالاستعاذة به في هاتين السورتين ، والحمد يناسب الابتداء ، والاستعاذة تناسب الختام .

تخصيص اللّه بالاستعاذة من شر الإغواء الآيات [ 1 - 6 ]

قال اللّه تعالى :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
( 1 ) فأمر النبي ( ص ) ، أن
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .