للأولى ، كما في قوله تعالى :
فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ *
( 15 ) [ المرسلات ] . وما أشبهه ، وكما في قولك : جاءني رجل جاءني رجل ؛ وأنت تعني واحدا في الجملتين ، فعلى هذا يتّحد العسر واليسر ، أو يكون تعريف العسر لأنه حاضر معهود ، وتنكير اليسر لأنه غائب مفقود ، وللتفخيم والتعظيم ؛ ويحتمل أن تكون الجملة الثانية وعدا مستأنفا فيتعدد اليسر حينئذ على ما قيل .
وعن معنى : « لن يغلب عسر يسرين » قلنا : كأنّه نزل ما فيه من التفخيم والتعظيم بالتنكير منزلة التثنية ، لأن المعنى يسرا وأىّ يسر ، وأما من فسره بيسرين فإنه قال : أحد اليسرين ما تيسّر من الفتوح في زمن النبي ( ص ) .
والثاني ما تيسّر بعده في زمن الخلفاء .
وقيل هما يسر الدنيا ويسر الآخرة ، كقوله تعالى :
هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
[ التوبة : 52 ] وهما حسن الظفر وحسن الثواب .