المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الكافرون » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة « الكافرون » بعد سورة الماعون ، ونزلت سورة الماعون ، فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة « الكافرون » في ذلك التاريخ أيضا . وكان رهط من قريش ذهبوا إلى النبي ( ص ) فقالوا له : يا محمد ، هلمّ اتّبع ديننا ونتّبع دينك .
فنزلت هذه السورة في شأنهم .
وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
( 2 ) وتبلغ آياتها ست آيات .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السور متاركة الكفار ، بعد أن ذهبت السورة السابقة في دعوتهم كلّ مذهب ، فهي كالختام للسور التي ذكرت قبلها ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها .
متاركة الكفار الآيات [ 1 - 6 ]
قال اللّه تعالى :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
( 2 ) فأمر النبي ( ص ) أن يخبرهم بأنه لا يعبد ما يعبدون ، وأنهم لا يعبدون ما يعبد ، وكرّر هذا مرة ثانية توكيدا له ، ثم ختمه بقوله تعالى :
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
( 6 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .