تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
دِينُكُمْ
: أي الشرك بعبادة الأصنام .
وَلِيَ دِينِ
( 6 ) : دين التوحيد .

فكرة السورة

لم يكن العرب يجحدون اللّه سبحانه ، ولكن كانوا لا يعرفونه بحقيقته التي وصف بها نفسه ، وهي أحد فرد صمد . فكانوا يشركون به ، ولا يعبدونه حقّ عبادته ؛ كانوا يشركون به هذه الأصنام ، التي يرمزون بها إلى أسلافهم من الصالحين أو العظماء ، أو يرمزون بها إلى الملائكة ، ويقولون :
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى
[ الزمر : 3 ] . وكانوا يعتقدون أنهم على دين إبراهيم ( ع ) وأنّهم أهدى من أهل الكتاب ، الذين كانوا يعيشون معهم في الجزيرة . ولحسم هذه الشبهات ، نزلت هذه السورة بهذا الجزم ، وبهذا التوكيد ، توضح أنّهم كافرون مشركون ، قد نبذوا التوحيد ، وخرجوا عن جادّة الصواب ؛ فلن يعبد النبي ( ص ) ما يعبدون من أصنام وأوثان . قال تعالى :
قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ
( 64 ) [ الزمر ] .

مع آيات السورة

[ الآية 1 ] :
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
( 1 ) : قل لهم يا أيّها الكافرون ، نادهم باسمهم وحقيقتهم ، وصفهم بوصفهم ، أنهم ليسوا على دين وليسوا بمؤمنين ، وإنّما هم كافرون . [ الآية 2 ] :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
( 2 ) : فعبادتي غير عبادتكم ، ومعبودي غير معبودكم ، وأنا لا أعبد أصنامكم ، ولا أسجد لآلهتكم ، وإنما أعبد إلها واحدا منزّها عن النظير المثيل :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
( 11 ) [ الشورى ] . [ الآية 3 ] :
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
( 3 ) وإنّكم لكاذبون في دعواكم أنّكم تعبدون اللّه ، لأنّ الذي تزعمونه ربّا تتّخذون له الشفعاء ، وتجعلون له زوجة من الجن تلد له الملائكة « 2 » ،
هامش
( 2 ) . قال تعالى :وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ( 158 ) [ الصافات ] . وقال سبحانه :وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ( 19 ) [ الزخرف ] .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 256 | جعفر شرف الدين