المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الكوثر » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الكوثر بعد سورة العاديات ، ونزلت سورة العاديات فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة الكوثر في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سميت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
( 1 ) وتبلغ آياتها ثلاث آيات .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة تفضيل أمر الدّين على المال والولد ، وقد فضّل في هذه السورة ما أعطيه النبي ( ص ) من ذلك ، على المال والولد ، الذي كانت تتفاخر قريش به وتحرص عليه ، ولهذا أمره بعد الامتنان عليه بذلك بالصلاة شكرا عليه ، وببذل المال الذي أعطي أفضل منه ، فالمناسبة بين هذه السورة وسورة قريش ما بينهما من هذه المقابلة ، وقد ذكرت بينهما سورة الماعون للمناسبة السابقة .
تفضيل الدين على المال والولد الآيات [ 1 - 3 ]
قال اللّه تعالى :
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
( 1 ) فامتنّ على النبي ( ص ) بأنه أعطاه الكوثر ، وهو الدّين الكثير النفع ، ثمّ أمره أن يصلّي له شكرا عليه وينحر للفقراء ، حتى لا يكون مثل من
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .