المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الشرح » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الشّرح بعد سورة الضّحى ، ونزلت سورة الضحى فيما بين ابتداء الوحي والهجرة إلى الحبشة ، فيكون نزول سورة الشرح في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
( 1 ) . وتبلغ آياتها ثماني آيات .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة تثبيت النبي ( ص ) وإيناسه أيضا ، فهي توافق سورة الضحى في الغرض المقصود منها ، ولهذا ذكرت بعدها ، ويروى عن طاوس وعمر بن عبد العزيز أنهما كانا يريان أن السورتين سورة واحدة .
تثبيت النبي ( ص ) الآيات [ 1 - 8 ]
قال اللّه تعالى :
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
( 1 ) ، فذكر أنه شرح له صدره بالرسالة ، وأنه وضع عنه بها ما كان يثقله قبل البعثة من الحيرة في أمر الناس وضلالهم ، وأنه رفع بها ذكره على من سبقه من الرسل ، ثم ذكر له أن مع العسر الذي يجده من إعراض قومه يسرا ، ثم أمره بما يجعله يصبر على أذاهم فقال :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ ( 7 ) وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
( 8 ) .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .