المبحث الأول أهداف سورة « التكاثر » « 1 »
سورة « التكاثر » سورة مكّيّة ، آياتها ثماني آيات ، نزلت بعد سورة « الكوثر » .
من أسباب النزول
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي بريدة قال : « نزلت :
أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ
( 1 ) في قبيلتين من الأنصار هما بنو حارثة وبنو الحرث ، تفاخروا وتكاثروا ، فقالت إحداهما : أفيكم مثل فلان وفلان ، وقالت الأخرى مثل ذلك ، تفاخروا بالأحياء ثمّ قالوا : انطلقوا بنا إلى القبور ، فجعلت إحدى الطائفتين تقول : أفيكم مثل فلان وفلان وتشير إلى القبر ، ومثل فلان ، وفعل الآخرون مثل ذلك ، فأنزل اللّه هذه السورة » .
المفردات
أَلْهاكُمُ
شغلكم .
التَّكاثُرُ
التباهي والتفاخر بالكثرة في الأموال والأولاد والأهل والعشيرة .
زُرْتُمُ الْمَقابِرَ
صرتم إليها ودفنتم فيها .
كَلَّا
كلمة يراد بها الزجر والردع .
سَوْفَ تَعْلَمُونَ
خطأ ما أنتم فيه من التكاثر والتباهي وكرّر الجملة للتأكيد .
لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
المراد ما ألهاكم ذلك عن الآخرة والعمل لها .
لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
تفسير للوعيد السابق المكرر .
عَيْنَ الْيَقِينِ
عين هي اليقين نفسه .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .