الْمَبْثُوثِ
المنتشر المتفرق ، وهو مثل في الحيرة والجهل بالعاقبة .
كَالْعِهْنِ
الصوف .
الْمَنْفُوشِ
الذي نفشته بيدك أو بالة أخرى ، ففرقت شعراته بعضها عن بعض .
ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ
بكثرة الحسنات .
خَفَّتْ مَوازِينُهُ
بقلة الحسنات وكثرة السيئات .
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
أي مرجعه الذي يأوي إليه هاوية ، أي مهواة سحيقة يهوي فيها .
مع آيات السورة
[ الآيات 1 - 3 ] :
الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ
( 3 ) القارعة : أي القيامة بدأ بها قرعا للأذهان بهولها .
مَا الْقارِعَةُ
( 2 ) ، استفهام عن حقيقتها ، قصد به تهويل أمرها ، كأنها ، لشدة ما يكون فيها ، ممّا تفزع له النفوس وتدهش له العقول ، يصعب تصوّرها .
وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ
( 3 ) : أي شيء يعرفك بها ؟ زيادة في تعظيم تلك الحادثة العظيمة ، كأن لا شيء يحيط بها ، ويفيدك برسمها ، ثم أخذ يعرفها بزمانها وما يكون للناس فيه .
[ الآية 4 ] :
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ
( 4 ) أي يكون الناس من حيرتهم وذهولهم كالفراش الهائم على وجهه ، المنتشر في الفضاء لا يدري ما ذا يصنع ، قال تعالى في آية أخرى :
كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ
[ القمر : 7 ] .
[ الآية 5 ] :
وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ
( 5 ) أي تصبح في صور الصوف المنفوش ، فلا تلبث أن تذهب وتتطاير ، وفي سورة النبأ قال تعالى :
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً
( 20 ) .
[ الآيتان 6 - 7 ] :
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ( 6 ) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
( 7 ) ، أي من ثقلت موازينه برجحان كفّة حسناته على سيئاته ، فهو في الجنة . ويقال ثقل ميزان فلان إذا كان له قدر ومنزلة رفيعة ، كأنه إذا وضع في ميزان كان له رجحان . وإنما يكون المقدار والقيامة لأهل الأعمال الصالحة ، والفضائل الراجحة ، فهؤلاء يجزون النعيم الدائم والعيشة الراضية .
[ الآيتان 8 - 9 ] :