تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

المبحث الأول أهداف سورة « التكوير » « 1 »

سورة التكوير سورة مكية . آياتها 29 آية نزلت بعد سورة المسد ، وتشتمل على ثروة ضخمة من المشاهد ، حينما تنتهي الحياة ، ويختلّ نظامها ، وينفرط عقد الكون ، وتتناثر أجزاؤه ، ويذهب عنه التماسك الموزون ، والحركة المضبوطة ، والصنعة المتينة . والسورة تشتمل على مقطعين اثنين ، تعالج في كل مقطع منهما تقرير حقيقة ضخمة من حقائق العقيدة . الأولى : حقيقة القيامة ، وما يصاحبها من انقلاب كونيّ هائل كامل ، يشمل الشمس والنجوم ، والجبال والبحار ، والأرض والسماء ، والأنعام والوحوش ، كما يشمل بني الإنسان . والثانية : حقيقة الوحي ، وما يتعلّق به من صفة الملك الذي يحمله ، وصفة النبي ( ص ) الذي يتلقّاه ، ثمّ شأن المخاطبين بهذا الوحي معه ، ومع المشيئة الكبرى التي فطرتهم ، وأنزلت لهم الوحي .

مع آيات السورة

بدأ سبحانه هذه السورة الكريمة بذكر يوم القيامة ، وما يكون فيه من أحداث هائلة ؛ وحينما تقع هذه الأحداث تعلم كل نفس ما قدّمت من عمل ، خيرا كان أو شرا . [ الآية 1 ] : إذا كورت الشمس وسقطت وتدهورت ، وانطفأت شعلتها ، وانكمشت ألسنتها الملتهبة ، وذهب ضوؤها ، واختلّ نظام الكون .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .