المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الشمس » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الشمس بعد سورة القدر ، ونزلت سورة القدر بعد سورة عبس ، ونزلت سورة عبس فيما بين الهجرة إلى الحبشة والإسراء ، فيكون نزول سورة الشمس في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
( 1 ) وتبلغ آياتها خمس عشرة آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة الترغيب في الطاعات ، والتحذير من المعاصي ، فهي في سياق الترغيب والترهيب كسورة البلد ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها .
الترغيب في الطاعات والتحذير من المعاصي الآيات [ 1 - 15 ]
قال اللّه تعالى :
وَالشَّمْسِ وَضُحاها
( 1 ) الآيات إلى قوله تعالى :
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
( 10 ) ، فأقسم بالشمس وما ذكر بعدها على فلاح من زكّى نفسه بالطاعات ، وخيبة من دسّاها بالمعاصي ، ثم أثبت هذا بعد القسم بما حصل لثمود بمعصيتها حينما أمرهم
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .