المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الانشقاق »
« 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الانشقاق بعد سورة الانفطار ، ونزلت سورة الانفطار بعد الإسراء ، وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة الانشقاق ، في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أوّلها :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
( 1 ) وتبلغ آياتها خمسا وعشرين آية .
الغرض منها وترتيبها
يقصد من هذه السورة ، إثبات المعاد ، وما يكون فيه من حساب وثواب وعقاب ؛ فهي أيضا في سياق الإنذار ، والترهيب ، والترغيب ، كسورة المطفّفين ؛ وهذا هو وجه المناسبة في ذكرها بعدها .
إثبات المعاد الآيات [ 1 - 25 ]
ذكر سبحانه ، أنه ، إذا حصل انشقاق السماء ، وما ذكر بعده يرى كل إنسان ما عمل ؛ وأنه كادح اليوم حتّى يلاقيه ؛ ثم فصّل ما يكون فيه من أخذ بعضهم كتابه بيمينه ، ومحاسبته حسابا يسيرا ، ومن أخذ بعضهم كتابه وراء ظهره . . .
إلخ . ثم أقسم ، جلّ وعلا ، بالشفق وما ذكر معه ، على أنهم سيركبون في الشّدّة طبقا بعد طبق ، ووبّخهم على عدم إيمانهم مع هذه النّذر ؛ وذكر
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .