يؤمنون بالبعث والنشور ، وهم يرون آثار قدرة اللّه وبدائع صنعه ، وما لهم لا يخضعون لآيات القرآن ، وفيها من اللّمسات والموحيات ما يصل القلب البشري بالوجود الجميل ، وببارئ الوجود الجليل ، وإذا قرأ المؤمن هذه الآية ، سجد للّه سجود التلاوة ، عند قوله :
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ
( 21 ) .
ولكنّ الكافرين قوم معاندون ؛ فالتكذيب طابعهم ، واللّه أعلم بما يكنّون في صدورهم ، ويضمّون عليه جوانحهم ، من بغي وحسد ، وإشراك باللّه ، وحقد للرسول ( ص ) ؛ ولذلك أمر اللّه نبيه ( ص ) أن يبشّرهم جميعا ، بالعذاب المؤلم الموجع يوم القيامة . . . ويا لها من بشرى لا تسرّ .
أما الذين آمنوا باللّه تعالى ورسوله ( ص ) ، وامتثلوا أوامر اللّه فعملوا الأعمال الصالحة ، فلهم الأجر الحسن ، والثواب الدائم الذي لا ينقطع ولا يزول .
مقاصد السورة
1 - وصف مشاهد القيامة .
2 - الإنسان كادح عامل في الدنيا ، وسيلقى الجزاء في الآخرة .
3 - المؤمن يأخذ كتابه باليمين ، فيجد السعادة والسرور .
4 - الكافر يأخذ كتابه من وراء ظهره ، فيجد الشقاء والسعير .
5 - القسم بالشّفق والليل والقمر ، تنبيها لجلالها وبديع صنعها .
6 - النّاس تنتقل من الحياة إلى الموت ثمّ إلى البعث والحساب والجزاء ، فهم ينتقلون في أحوالهم طبقة بعد طبقة ، ليستقرّوا في نعيم مقيم ، أو في عذاب أليم .