تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 4

مساهمون:

ص٤

مع السورة

[ في الآيات 1 - 4 ] ، نجد آيات تذكر جلال الخالق المبدع ، وتصور قدرة اللّه القدير . 1 - فهو سبحانه مالك الملك ، وصاحب الفضل والنّعم ، وهو القادر القاهر المتّصف بصفات الجلال والكمال ، وقدرة اللّه لا حدود لها فهي محيطة بكلّ شيء ، مهيمنة على كلّ شيء ، مدبّرة لكلّ شيء ، حافظة لكلّ شيء ، لا يفتر عنها شيء ، سواء في ذلك الكبير والصغير والجليل والحقير . والمؤمن يدرك آثار هذه القدرة ، ويشعر بجلال اللّه وعظمته ، وعلمه ووقايته ، وقهره وجبروته ، ورحمته وفضله ، وقربه منه في كلّ حال . 2 - وقد خلق اللّه الإنسان ومنحه الإرادة والاختيار ، وميّزه بذلك من جميع الموجودات ، وأرسل اليه الرسل وأنزل إليه الكتاب ليساعده على الإيمان . ومن الناس من يهديه اللّه للإيمان ، ومنهم من يختار الكفر والجحود . 3 - وقد أبدع اللّه خلق السماء فرفعها ، وزيّنها بالنّجوم ، وخلق الأرض ، وأودع فيها الأقوات والأرزاق ، والجبال والبحار والأنهار ؛ وخلق الإنسان في أبدع صورة وأحسن تركيبه ، حيث يجتمع فيه الجمال إلى الكمال ، ويتفاوت الجمال بين شكل وشكل ، ولكنّ اللّه ، جلّ جلاله ، متّع الجميع بكل ما يحتاجون إليه من الآلات الجسديّة ، ومن المواهب المعنويّة ، ومن الخصائص التي يتفوّق بها الإنسان على سائر الأحياء . 4 - وقد أحاط علم اللّه ، سبحانه ، بالسماء والأرض والسر والعلن ، والمؤمن يحسّ ، من اللّه تعالى ، إحاطة علمه به ، ويشعر أنّه مكشوف كلّه لعين اللّه ، فليس له سر يخفى عليه ، وليست له نيّة غائرة في الضمير لا يراها ، وهو العليم بذات الصدور . وبهذه المعاني يستقرّ الإيمان في القلب ، ويستقرّ تعظيم اللّه ، سبحانه ، والشعور بجلاله ورقابته . أمّا الآيتان 5 و 6 ، فتذكّران بما أصاب مكذّبي الرّسل من الهلاك والدّمار . لقد جاءتهم الرّسل بالآيات الواضحة ، فاستكثروا أن يكون النبيّ إنسانا من البشر ، وأعرضوا عن الهدى
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 4 | جعفر شرف الدين