تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الآية الخامسة إلى الآية الثانية والعشرين ، أي 18 آية من مجموع آيات السورة وهي 31 ، أي أن أكثر من نصف السورة ، يصف نعيم المتقين ، وحليّهم وملابسهم وخدمهم ، وما هم فيه من نعمة ورضوان وملك كبير . ولنسر مع هذه الآيات التي تصف نعيم المتقين . [ الآيتان 5 - 6 ] : إنّ شراب الأبرار في الجنّة ممزوج بالكافور ، يشربونه في كأس تغترف من عين تفجّر لهم تفجيرا في كثرة ووفرة ، وينتفعون بها كما يشاءون ، ويتبعهم ماؤها إلى كل مكان ، يحبون وصولها إليه . قال مجاهد : يقودونها حيث شاءوا ، وتتبعهم حيث مالوا « 1 » . [ الآية 7 ] : كانوا يوفون بالنذر فيفعلون ما اعتزموا من الطاعات ، وما التزموا من الواجبات ، أي أنهم يؤدون ما أوجبه اللّه عليهم بأصل الشرع ، وما أوجبوه على أنفسهم بالنذر . وهم يستشعرون الخشية من يوم القيامة ، ذلك يوم شديد عذابه ، عظيم خطره ، كالنار يتطاير شررها فيعمّ شرّها . [ الآية 8 ] : وكانوا يطعمون الطعام ، ويقدّمون المعونة النافعة لكلّ مساكين عاجز عن الاكتساب ، ولكل يتيم مات كاسبه ، ولكل أسير لا يملك لنفسه قوّة ولا حيلة . [ الآية 9 ] : وحين يقدّمون الطعام والمعونة النافعة لكلّ مساكين عاجز عن الاكتساب ، ولكلّ يتيم مات كاسبه ، لا يترفّعون على عباد اللّه ، ولا يشعرون بالاستعلاء والعظمة ، بل يقدّمون المعونة في إخلاص وتجرّد لوجه اللّه ، ولا ينتظرون شكرا ولا إعلانا . قال مجاهد وسعيد بن جبير : أمّا واللّه ما قالوه بألسنتهم ، ولكن علم اللّه به من قلوبهم ، فأثنى عليهم به ليرغب في ذلك راغب « 2 » . [ الآية 10 ] : لقد أخرجوا الصدقة لوجه اللّه ، ولسان حالهم يقول : إنّا نفعل ذلك ليرحمنا ربنا ، ويتلقّانا بلطفه في يوم عبوس تعبس فيه الوجوه ، قمطرير شديد العبوس . قال النسفي : « وصف اليوم بصفة
هامش
( 1 ) . تفسير المراغي للأستاذ أحمد مصطفى المراغي 29 / . 164 وانظر تفسير النسفي 4 : 338 . ( 2 ) . تفسير المراغي 29 : 166 .