المبحث الأول أهداف سورة « الإنسان » « 1 »
سورة الإنسان سورة مكيّة ، وقيل مدنية ، آياتها 31 ، نزلت بعد سورة الرحمن .
وقد اختلف في مكّيتها ومدنيّتها .
وفي المصحف المتداول أنها مدنية ، ولكن آيات السورة وسياقها وموضوعاتها تحمل الطابع المكّي ، وهي أقرب إلى أن تكون مكّية .
والمكّي من القرآن هو ما نزل بمكّة قبل الهجرة ، والمدنيّ هو ما نزل بالمدينة بعد الهجرة .
وهناك سور متفق على مكّيتها ، وسور متفق على مدنيّتها ، وسور مختلف فيها : من العلماء من يرى أنها مدنيّة ، ومنهم من يرى أنها مكّية . ومن هذه السور سورة الإنسان .
وقد غلب على السور المكّية الحديث عن الألوهيّة ، والتحذير من عبادة الأصنام ، والتذكير بالبعث والجزاء ، ولفت الانظار إلى مشاهد الكون ونواميسه ، وآيات اللّه في الآفاق ، ودلائل القدرة الإلهية في الخلق والنفس .
وغلب على السور المدنيّة وصف غزوات الرسول ( ص ) ، وحالات المجتمع المدنيّ ، والحديث عن المنافقين واليهود ، والعناية بتشريع الأحكام ، ونظام المجتمع ودعائم الحكم السليم .
والقرآن ، في مجموعه ، كتاب هداية ، ودعوة إلى القيم ، ومكارم الأخلاق ، وحثّ على الإيمان باللّه
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .