المبحث الخامس لغة التنزيل في سورة « المدّثّر » « 1 »
1 - وقال تعالى :
فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
( 8 ) .
أقول : وقوله تعالى :
نُقِرَ فِي النَّاقُورِ
( 8 ) بيان عن حلول يوم القيامة .
( الناقور ) : ما ينفخ فيه من أسماء الأدوات ، وكثير من هذه الأسماء جاء على « فاعول » .
2 - وقال تعالى :
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
( 17 ) .
أي : سأغشيه عقبة شاقّة المصعد .
أقول : وبناء فعول للأسماء معروف في العربية ، فمنه الصّعود والهبوط والحدور ؛ وغير ذلك .
3 - وقال تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
( 38 ) .
أقول : وقد جاء قوله أيضا :
كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ
( 21 ) [ الطور ] .
وهذا يعني : أن « فعيل » بمعنى « مفعول » لا يستوي فيه المذكر والمؤنث دائما ، فقد تلحقه الهاء ، والآيتان شاهدان على ذلك . وليس من ذهب إلى أن « رهين » في الآيتين اسم وليس صفة بحجة .
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « من بديع لغة التنزيل » ، لإبراهيم السامرّائي ، مؤسسة الرسالة ، بيروت ، غير مؤرّخ .