تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١

المبحث الأول أهداف سورة « المزّمّل » « 1 »

سورة المزّمّل سورة مكية ، آياتها 20 آية ، نزلت بعد سورة القلم . إنها تحمل النداء الإلهيّ ، للنبيّ الكريم ، بقيام الليل ، وقد جعله اللّه فريضة في حقّه ، نافلة في حق أمته ، قال تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
( 79 ) [ الإسراء ] . وفي كتب السنّة ، ما يفيد أن السورة من أوائل ما نزل من القرآن الكريم ؛ فقد كان ( ص ) يعيش بين قومه في الجاهلية ، ثم حبّب اللّه اليه الخلوة ، ليتأمّل في ملكوت السماوات والأرض ، وليعدّ اللّه هذه النفس الطيّبة لتحمّل أعباء الرسالة . ثم فجأه الوحي وهو في غار حراء ، قال له جبريل : اقرأ ، قال النبي ( ص ) ما أنا بقارئ ، ثلاث مرات ، فقال جبريل ، كما ورد في التنزيل :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 2 ) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ
( 5 ) [ العلق ] . وقد عاد النبي ( ص ) إلى خديجة رضي اللّه عنها وأخبرها الخبر ، فقالت له : « أبشر يا ابن عمّ وأثبت ، فوالذي نفس خديجة بيده ، إني لأرجو أن تكون نبيّ هذه الأمة » . ثم فتر الوحي مدة عن النبي ( ص ) ، إلى أن كان بالجبل مرة أخرى ، فنظر فإذا جبريل ، فأدركته منه رجفة ، حتى جثا وهوى إلى الأرض ؛ وانطلق إلى
هامش
( 1 ) . انتقي هذا الفصل من كتاب « أهداف كلّ سورة ومقاصدها » ، لعبد اللّه محمود شحاته ، الهيئة العامة للكتاب ، القاهرة ، 1979 - 1984 .
الموسوعة القرآنية ( خصائص السور ) — صفحة 211 | جعفر شرف الدين