المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « التغابن » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة التّغابن بعد سورة التحريم ، ونزلت سورة التحريم بعد سورة الحجرات ، ونزلت سورة الحجرات فيما بين صلح الحديبية وغزوة بدر ، فيكون نزول سورة التغابن في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في [ الآية 9 ] منها :
يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ
وتبلغ آياتها ثماني عشرة آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة إنذار الكافرين ، من المنافقين وغيرهم ، بعذاب الدنيا والآخرة ، ليدعوهم إلى الإيمان باللّه ورسوله والإنفاق في سبيله ؛ ولا شكّ في أنّ هذا الغرض قريب من الأغراض المقصودة من سورة « المنافقون » والسور السابقة عليها ، وهذا هو وجه المناسبة في ذكر هذه السورة بعدها .
الإنذار بعذاب الدنيا والآخرة الآيات [ 1 - 18 ]
قال اللّه تعالى :
يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
( 1 ) فذكر ، سبحانه ، تسبيح كلّ شيء له واختصاصه بالملك والحمد ، وأنه خلقنا فمنّا كافر ومنّا مؤمن ، وهو بصير
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .