المبحث الثاني ترابط الآيات في سورة « الحاقّة » « 1 »
تاريخ نزولها ووجه تسميتها
نزلت سورة الحاقّة بعد سورة الملك ، ونزلت سورة الملك بعد الإسراء وقبيل الهجرة ، فيكون نزول سورة الحاقة في ذلك التاريخ أيضا .
وقد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم ، لقوله تعالى في أولها :
الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
( 3 ) وتبلغ آياتها اثنتين وخمسين آية .
الغرض منها وترتيبها
الغرض من هذه السورة إثبات يوم القيامة ، وبيان ما فيه من ثواب وعقاب . وبهذا يكون سياقها في سياق الإنذار الذي جاء في السورة السابقة ، وهذا هو وجه المناسبة بين السورتين .
إثبات يوم القيامة الآيات [ 1 - 52 ]
قال اللّه تعالى :
الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ
( 3 ) والحاقّة الساعة الثابتة التي لا ريب فيها . وقد ذكر ، سبحانه ، أن ثمود وعادا كذّبا بها فأهلكا بما أهلكا به ، وأنّ فرعون ومن قبله والمؤتفكات ( قوم لوط ) كذّبوا بها فأخذوا أخذة رابية ؛ وأنه ، جلّ وعلا ، نجّى من آمن بها من قوم نوح حينما طغى الماء ، فحملهم في الجارية ، وأغرق من كذّب بها ، ليجعلها تذكرة لنا وتعيها آذاننا ، فإذا جاء يومها بأهواله
هامش
( 1 ) . انتقي هذا المبحث من كتاب « النظم الفنّي في القرآن » ، للشيخ عبد المتعال الصعيدي ، مكتبة الآداب بالجمايز - المطبعة النموذجية بالحكمية الجديدة ، القاهرة ، غير مؤرّخ .