[ في الآية 47 ] : أنّ أحدا لا يمنعنا من عقوبة محمد ، والتنكيل به إذا افترى علينا .
[ الآيات 48 - 52 ] : تخبرنا أنّ القرآن يذكّر القلوب التّقيّة فتتذكّر أنّ الحقيقة ، التي جاء بها ، كامنة فيها ؛ فهو يثيرها ويذكّرها فتتذكّر ؛ أما المطموسة قلوبهم فهم يكذّبون بهذا القرآن ، والقرآن حجة على الكافرين في الدنيا ، وحسرة عليهم إذا رأوا عذاب الآخرة .
وهذا القرآن عميق في الحقّ ، عميق في اليقين ، تنزيل من ربّ العالمين ، فعلينا أن نعظّم اللّه ، وأن ننزّهه ونجلّه ، ونعترف له بالقدرة والعظمة
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
( 52 ) .
المعنى الإجمالي للسورة
الخبر عن صعوبة القيامة ، وهلاك الأمم المكذّبة لرسلها ، وذكر نفخة الصور ، وانشقاق السماوات ، وحال السّعداء والأشقياء في وقت قراءة الكتاب ، وذلّ الكفار مقهورين في أيدي الزبانية ، وإثبات أن القرآن العظيم وحي من عند اللّه سبحانه ، وليس بقول شاعر ولا كافر ، والأمر بتسبيح الركوع « 1 » في قوله تعالى :
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ
( 52 ) .
هامش
( 1 ) . أنظر بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز . للفيروزآبادي .