والحرد : المنع : وقرئ ( على حرد ) بفتحتين ، أي : على غيظ وغضب .
5 - وقال تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ
( 42 ) .
أقول : في الآية إشارة إلى مثل يضرب في شدّة الأمر ، وصعوبة الخطب ، ويتمثّل في الكشف عن الساق والإبداء عن الخدام ، ( جمع خدمة وهي الخلخال ) . وأصله في الروع والهزيمة ، وتشمير المخدّرات عن سوقهن في الهرب وإبداء خدامهن ، قال حاتم :
أخو الحرب إن عضّت به الحرب عضّها * وإن شمّرت عن ساقها الحرب شمّرا
والمراد بقوله تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
: يوم يشتدّ الأمر ويتفاقم .
6 - وقال تعالى :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 44 ) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ
( 45 ) .
واستدرجه إلى كذا إذا استنزله إليه درجة فدرجة ، حتّى يورّطه فيه .
وقوله تعالى :
فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
( 44 ) أي : من الجهة التي لا يشعرون منها أنّه استدراج ، وهو الإنعام عليهم .
وقوله جلّ وعلا :
وَأُمْلِي لَهُمْ
أي :
أمهلهم .
7 - وقال تعالى :
أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ
( 46 ) .
المغرم : الغرامة ، أي : لم تطلب منهم على الهداية والتعليم أجرا ، فيثقل عليهم حمل الغرامات في أموالهم ، فيثبّطهم ذلك عن الإيمان .